الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

460

أصول الفقه ( فارسى )

لعدم إحراز كونه معذرا . ثالثا - إذا قلنا بأن القاعدة الثانوية الشرعية فى المتعارضين هو التخيير كما هو المشهور و ان كانت القاعدة الاولية العقلية هى التساقط - فلا بد ان نرجع إلى مقدار دلالة أخبار الباب . فان استفدنا منها التخيير مطلقا حتى مع وجود المرجحات فذلك دليل على عدم اعتبار الترجيح مطلقا بأى مرجح كان . و ان استفدنا منها التخيير فى صورة تكافؤ المتعارضين فقط ، فلا بد من استفادة الترجيح من نفس الأخبار ، اما بكل مزية أو بخصوص المزايا المنصوصة و قد عرفت ان الشيخ الأعظم يستفيد منها العموم . إذا عرفت ما شرحناه ، فانك تعرف ان الحق على كل حال ما ذهب إليه الشيخ الأعظم الذى هو مذهب المشهور ، و هو الترجيح بكل مزية توجب أقربية الأمارة إلى الواقع نوعا ، و ذلك بناء على المختار من ان القاعدة هى التساقط فانها مخصوصة بما إذا كان المتعارضان متكافئين . و اما ما فيه المزية الموجبة لأقربية الأمارة إلى الواقع فى نظر الناظر فان بناء العقلاء مستقر على العمل بذي المزية الموجبة للأقربية إلى الواقع كما تقدم . و لا نحتاج بناء على هذا إلى استفادة عموم الترجيح من الأخبار و ان كان الحق ان الأخبار تشعر بذلك ، فهى تؤيد ما نقول ، و لا حاجة إلى التطويل فى بيان وجه الاستفادة منها . هذا آخر ما اردنا بيانه فى مسألة التعادل و التراجيح ، و بقيت هناك أبحاث كثيرة فى هذه المسألة نحيل الطالب فيها إلى المطولات . و الحمد للّه رب العالمين